الثلاثاء، 30 أبريل 2013

أزمة أخلاق

منذ زمن ليس ببعيد كانت هناك امرأة لا نحبها ونحزن عند سماع صوتها و لصراحتها ومواجهتنا بالحقيقة وتعمل بشركة فودافون حيث تفاجئك بقولها " عفوا لقد نفد رصيدكم "
أما الآن صارت تقولها ببجاحة إن صح التعبير وبدون مقدمات " لقد نفد رصيدك..."
ﻻ تستكثروا كلمة أزمة على موضوعي..لأنها فعلا أزمة وظاهرة طغت على الأخضر واليابس من كبيرنا لصغيرنا ومن ذكرنا لأنثانا ومن غنينا لفقيرنا وسوء الأدب كالموت لا يفرق بين أحد أبدا فقد تكون أنت سيء الأدب ولا تدري ولا تقر بذلك..
حتى والله لم نعد نسمع عن تلك القصص في حسن الأخلاق التي ملأتها كتب السيرة وأيام الدولة العباسية والأموية والعثمانية..







اختفت من حياتنا كلمات آسف شكرا عفوا لو سمحت...
أنا أراها بكثرة على مواقع التواصل الاجتماعي كال facebook وغيره لكني لا ألمس منها شيئا على أرض الواقع..وأبسط ما يؤلمني ارتباط معنى الرجولة بالبلطجة والسيطرة و... (ضع أنت ما تريد فقد ضقت ذرعا بهم)
وإليكم بعض المقولات المأثورة آآآآآآه أقصد المأسورة والتي غطت على قلب صاحبها وأسرته :-
" أنا ماعتذرش لحد أنا راجل "
" الراجل اللي يقول آسف لبنت يبقى مش راجل "
" أنا الراجل لازم أبقى مسيطر "
وكثيييييييييييير من هذا... والله خسارة أقواس التنصيص في هذه الأقوال !!!
و لا يغرنكم البنات بأنه كائن ملائكي رقيق..فقد أصبحت الغيرة تأكل قلوبهم بين بعضهم البعض.
وأذكر أني كنت مرة في قرية سياحية وبجواري فتاة وردت على هاتفها كالآتي :-
" ندى حبيبة قلبي ازيك يا روحي بحد وحشتيني أوي..انتي عارفة أنا لسه مفكرة فيكي من شوية و و و..." وحين أغلقت الخط قالت: "الله ياخدك ايه القرف ده أوووف "
فضحكت وقلت الحمد لله الذي عافانا من العفانة.. ^_^
لما أتيت من السعودية واستقرت أسرتي هنا في مصر..
كنت لا أكاد يمر علي دقيقتين في الشارع بدون أن أسمع سباب بالأم أو سباب بالأم..حتى أني أستحي أن أخرج مع أختي أو أمي حتى أحمي آذانهم من هذا التلوث...
الأم عندي لها فضل كبييييير..فبالإضافة إلى حملها 9 أشهر وتحمل التعب والسهر ؛ فإنها تأخذ حسنات لا حصر لها فالكل هنا يسب أم الكل..ولا أدري لم اختاروا هذه المسكينة بالذات لتكون محل سباب..
وقد تعاملت مع أغلب جنسيات العالم والله ما وجدت تنوعا في الشتائم كما هنا..حتى أني سمعت مرة من يقول يابن الممرضة هههههههههه ( لا تعليق) .
لطالما كنا نحن العرب والمسلمين دعاة سلام وحب وما انتشر السلام ولا الحب إلا بالكلمة الطيبة وحسن الخلق..
فقد صار المحترم واللبق في كلامه فرفور أو سيس.
وصارت المهذبة في كلامها دلوعة تريد جذب الناس برقتها.
ما كنا أبدا ولم نكن سيئي الخلق..
وكل ما تحتاجه ورقة وقلم وشريط لاصق..وإليك طريقة التحضير..
ترسم جدولا زمنيا بعدد الأيام في الأسبوع وتعلق الورقة على باب غرفتك بحيث تراها بوضوح وحتى لا تضيع -إن كنت مهملا- وتقيم لسانك يوميا كم مرة سببت اليوم وكم غدا وهكذا..
ولا ترضي ضميرك بكون هذي كلمة هينة وغيرها عظيمة..حتى لو وصفت شخصا بأنه وحش ولا حتى تحت مسمى المزاح :( ؛ دون ذلك وسترى الأثر الإيجابي على نفسك تدريجيا وهذا مع كل أخطائك وليس مع اللسان فقط..
شيء آخر نسيته..حاول أن تقنع أصدقاءك بهذه الفكرة وإن لم يقتنعوا فقلل معاشرتهم..لأن الصديق مرآة صديقه ....

السبت، 27 أبريل 2013

بناتنا والتحرش وحروف الخاء





إني أرفع آيس كابي لتلك البنت اللتي تساوي مائة بنت - معنديش أنا مصطلح بنت بمية راجل ده - P:
واللي كانت معايا في المواصلات من الفيوم لبني سويف كل اللي عملتوا انها رفعت صوتها و صرخت ...
أنا عايز منكو تعملوا زيها لو مريتوا بنفس موقفها..
كان قاعد جمبها واحد مش تمام شكله محترم بس هو اللي حكم على نفسه انه مش تمام من اللي عمله ومش شرط أذكر هو عمل ايه انتو أكيد فهمتوا...


حركة في التانية ..البنت اللي شعر راسي بان عشان خاطرها دي ماسكتتش راحت ضارباه وهي بتزعق و قالت " وقف ياسطى..عشان يانا يا هو في العربية" و فعلا الراجل خد lكفايته من التهزيء وغير مكانه ونزل بعدها علطول وهو مذلول..
ولو كنا بلغنا عنه لو في فعلا قانون تحرش مفعل في مصر يطبق على واحد والتاني وتالت هتختفي فعلا الظاهرة دي غصب عن أي حد..
اللي ميز البنت دي عنكوا يا بنات إنها ماضعتش بالخاءات اللي ضاعت بيها بناتنا..
ماهو بناتنا ضاعت بين خاء الخجل و خاء الخوف وإن اجتمع الخاءان يساوي خاء كبيرة وهي خيبة ما بعدها خيبة..
عزيزتي البنت الخجولة عزيزتي البنت الخائفة ليس هناك ما يدعو للخجل أو الخوف..بالعكس هتظهري بطلة قدام الناس لو كشفتي مجرم وأنا هرفعلك الآيس كاب احتراما وتقديرا زيها ولا يهمك _ ههههههههههههه ^_^ _ ..
لو حد اتعرضلك بلفظ بنظرة غلط بحركة مش تمام اضربيه اشتميه لمي عليه الناس وافضحيه عرفيهم انك مش سهلة اوعي تسكتي لسبب من الأسباب..وماتخافيش عمر ما كان ده
محل كسوف أو خوف..
لو كل واحدة فيكو عملت كده وده سمع بالموقف ده والتاني شافو وغيره حكاه لغيره..هنقضي علي التحرش تماما..وكل مجرم يفكر ف حاجة هيقول ف نفسه " اعقل ياد مايغركش الرقة والدلع اللي هي فيه ده..دي بحركة تجيبك الأرض"
بس والنبي تتأكدوا الأول لحسن يكون في زحمة وهو مش واخد باله ويطلع برئ...
وعشان الشاعر اللي قال :
"الناس للناس من عرب ومن عجم***بعضهم لبعض وإن لم يشعروا خدم"
الشباب الكويس بأه مش اوصيكوا أي واحدة تعمل اللي قلتوا من شوية ده... ماتسبوش واعتبرها أختك وتعامل بأه
وماتتعاطفش معاه بأي حجة حتى لو قالك دي مراتي هههههههه أنا بهدي النفوس بس. D:

الثلاثاء، 16 أبريل 2013

السلعوة ^^

وجهي هو ساحة كبيرة للتخطيط والتمرن والتدريب على إبداع المهندس وتفاعل كيماويات الصيدلي ودقة أدوات طبيب الأسنان..هكذا تقول إحدى صديقاتي تصف معاناتها مع سلاحها ألا وهو وجهها..


فمن بداية اليوم الدراسي تستيقظ باكرا عن ميعاد الجامعة بساعتين أو ساعة ونصف..لا لأجل الفطور أو المذاكرة وإنما لتبدع في تشكيل وجهها مقلدة مشهورة من المشاهير أو لتضيف فنا من الفنون التشكيلية أو التكعيبية التي نراها على وجوههن وثم تسأل هذه وتلك ولا تترك مرآة واحدة إلا وتحاول فتنتها بجمال مزيف..بل وتسألها هو كده حلو حتى تكاد تقلد الشريرة في قصة سنووايت التي تسأل المرآة..هل يوجد من هو أحلى مني..

ثم تدخل الجامعة بشموخ ثابت وثقة لا يزعزعها إلا ذاك الطائر الوهمي اللعين الذي ينقر في رأسها قائلا هي أحلى منك هي أحلى منك..وطبعا لن نتوقع أنها ستفتح كيس سن بايتس لأنها لا تملكه حينها..ولا تترك مكان به أي انعكاس إلا وتنظر لوجهها وكأنها لم تره من سنين حتى شاشة هاتفها المحمول لم تسلم من نظراتها وغمزاتها..وأكثر ما يسبب الكبت وعدم الرضا والراحة هي بعدهن عن أي موقف حساس يتطلب نزول دموعهن فمقام الدهان غال لن ينتظرن دمعة طائشة حتى تمسح تعب يوم كامل وتضيع أحلام كانت معلقة وراء هذا الدهان..حتى أن الواحدة منهن إن غشيها النعاس لا تريد الإفاقة بقليل من الماء على وجهها..وقد لا تصلي بسببه أيضا
ولا يوجد أجمل من الطبيعي لو علمت و زي ما بيقولوا ربااااني..وأنا شاب كغيري من الشباب إن دار حديث عن موضوع ما لابد أن أدلي برأيي لكني سأنقل لكم ما يقولونه عن فتاة تضع الكثير من الmakeup
" البت دي مش واثقة في نفسها ....
يا عم لأ مش حوار كده..دي شكلها واخدة بشلة ف وشها وبتخبيه...
فاكس فاكس..أنا والله بمنديل واحد ونقطتين مية أضيع جمالها..
وصيتي ليك يا خلف لما تقابل العروسة لازم تتأكد من وشها طبيعي ولا لأ..
عيب عليك يا أبو سمرة..أنا مفيش قردة تقدر تضحك عليا باللي داهناه ده..."
وتستمر الأقاويل...
وأصل الأمور التزيينية أمام الزوج لا أمام الخلق..فهل تعلمين أختي القارئة أن هناك تحريم بوضع العطور للنساء وهن خارجات فما بالك بهذا ال..
وأختم كلامي بأنه لابد للبنات الاستعداد لأي ظرف طارئ فقد تجلسين بجوار صديقك ويهطل المطر فجأة..وتعيدين مشهد إعلان تويكس بدون ألوان صناعية وهيبقى شكلك وحش أويييييييييييييي ^_^

سر نجاح الباسم يوسف ^_*


تردد على ألسن الكثير في مصرنا الحبيب الباسم يوسف الذي يرسم البسمة على شفاه من يسمعه وكأن أمه عرفت بذلك قبل أن تلفظه خارجا فأسمته باسما_بالمناسبة أنا لا أحد من قدر أمه رغم كوني زملكاويا_ :]



باسم والذي أعتبره ظاهرة وليست شخصية أو حالة فالفرق واضح بين هذه المفاهيم..فالظاهرة تأتي في أوقات معينة لا تمتلك بل تظهر..يتم التعامل معها بحذر دوما لأنه مهما صدر منها لابد من تبرير يوضح نتائجها سواء كانت سيئة أو سيئة، لكن الحالة شىء يجبر المجتمع أن يؤمن بها لأنه اعتادها ومل من معالجتها وحديثي هنا عن الظواهر السلبية بشكل عام.
باسم هو شخص ناجح برغم تعارضي مع أفكاره جزئيا..نجح في هدفه الذي رسمه والذي هو إدخال السرور إلى قلوب أناس على حساب آخرين..لكن هل سألتم أنفسكم لم نجح برنامجه وبالتالي لم نجح هو شخصيا؟؟
بالتأكيد ليس لخضرة عينيه ولا حضور مشاهير معه كما أنه ليس حسه الفكاهي هو سر نجاحه كما يعتقد معظم الناس.
فكر معي ستجد أن الإجابة هي الذكاء.
باسم ذكي بما يكفي ليكون ناجحا نجاحا يوصله للجمهور.
أولا الشخصية المصرية شخصية تميل بطبعها إلى روح الدعابة والذي نتج عن الكبت وضغوط الحياة التي كان يعيشها المصري في آواخر عهد المخلوع كبديل لما كان يراه في حياته اليومية والذي كان بدافع البقاء على قيد الحياة والهروب من الموت اختناقا بالحياة..فلو كان ابن يوسف يدير برنامجه في دولة من دول الخليج أو سائر الوطن العربي لما نجح برنامجه كما نراه الآن.
كما يتضح لي أنه قد درس علم النفس والاجتماع جيدا ما جعله بذكائه يختار ميعاد برنامجه يوم الجمعة ليلا أي في عطلة نهاية الأسبوع..ليس ليتمكن من جمع الإفيهات والنكات والتلهف على حركة زلت من رئيس دولته و ولي أمره ليسخر منها ؛ وإنما لأن الجسد قد تعب من العمل والأعصاب قد شدت منمن تعب الأسبوع فكان من الضروري جرعة سخرية لتريح بها الشخصية المصرية ما أرهقها وما تنس بها أعباء الحياة.
ونرى ذكاءه يتمثل أيضا في الحلقات الأولى من برنامجه..فقد أخرس الشعب حين هاجم نفسه وانتقد طاقمه وقناته وعشيرته ومن كان سببا في رزقه ليقال لا عدل بعد ذلك ولا أعدل من ذلك.ومن ذكائه أنه يتلون في أسلوبه من حلقة لأخرى ليجذب أكبر شريحة من المجتمع إليه فالأسلوب العاطفي يجذب أصحاب العاطفة كما يفعل هشام الجخ بإلقائه فهو يستهوي الناس بعاطفته وليس بقوة شعره.
ونرى أسلوب السباب القبيح يجذب أصحاب القبيح وأسلوب الحزم يجمع أصحاب السياسة الحازمون والطيور على أشكالها تقع ومن هنا سيطر بفكرة أن لا يكرهه أحد فمن كره منه لفظا أحب منه آخر ومن كره فيه أسلوبا أحب فيه آخر.
حتى أنا لم أستطع الوصول إلى أسلوب واضح المعالم له أو تحليل مناسب لشخصيته..
ومن هنا نستنتج أن باسم استخدم مهارات التسويق وجذب المشاهد بذكاء فتحياتي لك أيها الضاحك الباسم..فأنا أحب ذكاءك وإن تغابنت و  بعض من أفكارك لكن لا أحب طريقتك .